الصين المسافرون العرب

أكتشف العالم بين يديك المسافرون العرب أكبر موقع سياحي في الخليج و الوطن العربي ، يحتوى على أكبر محتوى سياحي 350 ألف استفسار و نصائح عن السفر و السياحة, 50 ألف تقرير سياحي للمسافرون العرب حول العالم و أكثر من 50 ألف من الاماكن السياحية و انشطة وفعاليات سياحية ومراكز تسوق وفنادق، المسافرون العرب هو دليل المسافر العربي قبل السفر و اثناء الرحلة. artravelers.com ..
bualaa
06-01-2022 - 06:06 pm
كثير من الأجانب، سائحين أو مقيمين ببكين، يعشقون أزقة (هوتونغ) العاصمة. فالسائح الأجنبي لبكين إن لم يزر أزقة العاصمة، يشعر وكأن رحلته لم تكن كاملة. بل يفضل كثير من السائحين الأجانب أن يقيموا في فنادق خاصة بهوتونغ عدة أيام. أما كثير من الأجانب الذين يعملون أو يدرسون ويقيمون لفترة طويلة ببكين فإنهم يختارون الإقامة في البيوت بهوتونغ بكين. قبل فترة التقيت عددا من الأجانب العاشقين للإقامة في هوتونغ"جيوير" ببكين.
أزقة بكين ترتبط ارتباطا وثيقا بفن العمارة في العاصمة. في الماضي كانت مناطق البيوت الشعبية تتكون من "الدور الرباعية" بانتظام، وتكون الدور الرباعية التي تتجاوز صفوفها بعضا زقاقا. يعود تاريخ أزقة بكين إلى أكثر من 800 سنة، وتعتبر الأزقة والدور الرباعية الموقع الرئيسي لحياة البكينيين القدماء، كما أنها أكثر مكان يحتفظ بعادات حياة البكنيين القدامى والثقافة والتقاليد.
يقع زقاق جيوير في حي دونغتشنغ ببكين، طوله أكثر من 400 متر، يعود تاريخه إلى 400-500 سنة، سكنه كثير من المسؤولين الحكوميين والارستقراطيين. حاليا لا تزال فيه كثير من الدور الرباعية القديمة التي تجذب كثيرا من الأجانب بعادات حياة البكنيين فيها. ويمكنك أن تصادف وجها أجنبيا بين حين وآخر فيه.
صادفت في مدخل هذا الهوتونغ السيد بوناد وهو مهندس بناء ألماني يعمل متعاقدا في أحد أجهزة بحوث البناء، و كان وصل إلى بكين قبل أيام. قال إنه يريد أن يستأجر بيتا في هذا الزقاق، لأنه يحب أجواء أزقة بكين.
وقال: "أعتقد أن المكان هنا ممتاز، البنايات قديمة، وتم إصلاح الإنشاءات الداخلية، تبدو حياة السكان سهلة. حيث تنبت الزهور والأشجار في أفنية هادئة وقديمة، يستريح المسنون فيها في الصيف بينما يتسلي الأطفال فيها، هذا المشهد نادر في ألمانيا. لقد أصبح هوتونغ نموذجا للبنايات ببكين، وأصبح جزءا من تاريخ بكين."
يقيم في زقاق جيوير أكثر من 200 أسرة، نحو 40 منهم من الأجانب، جاءوا من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا ، يعملون في شركات أجنبية أو صحفيين أو طلاب وأصحاب أعمال حرة. أصبحت هذه المنطقة لحياة أبناء الشعب العاديين التي تعبق بأجواء بكين بيوتا لهم خارج بلدانهم.
صحفي اسمه الصيني /كونغ باو روي/ ، رشح له أحد أصدقائه هذا المكان للإقامة. برغم أنه جاء إلى الصين قبل فترة قضيرة، يمكنه أن يتحدث مع جيرانه بعبارات صينية بسيطة. قال إنه برغم عدم معرفته نطق الصينية الفصحى فإن جيرانه يحبون أن يتجاذبوا أطراف الحديث معه، وجد الناس هنا بسطاء ومتحمسون، وقال إنه يحب بيته المؤقت في بكين.
وقال أيضا: "السكان هنا فيهم مودة، يبتسمون دائما. عندما أتحدث معهم باللغة الصينية التي لا انطقها جيدا، لا يرفضون أبدا مستواي السيء في الصينية، بل يعبرون عن مودتهم وترحيبهم بي، الأمر الذي يؤثر في كثيرا، هذا هو سبب حبي للإقامة هنا."
أخبرني السيد /كونغ باو روي/ أنه يحب أن يشرب القهوة في مقهى شياو شين داخل هذا الزقاق. حيث يحاول عامل شاب أن يعد القهوة بأفضل صورة، وقال إن طعم الكعك بالجبن في المقهى طيب جدا. ذلك المقهى الذي لا تزيد مساحته عن عشرات الأمتار المربعة مريح وهادئ دائما، فيشعر كأنه في بيته.
يعيش الأجانب في زقاق جيوير مع السكان المحليين في انسجام، في وقت الفراغ، يتجاذبون أطراف الحديث معا، ويتبادلون التحية. قالت السيدة /تشنغ فنغ ينغ/ التي تبيع الفواكه في الزقاق إن الأجانب دائما يشترون الفواكه منها، كلما يشترون منها يتجاذبون الأطراف معها، وهي مسرورة أن تتحدث معهم أيضا.
وقالت: "هؤلاء الأجانب متأدبون، كلهم يلقون عليَ التحية بالصينية، وأنا أحييهم أيضا، وونتجاذب أطراف الحديث أحيانا."
إلى جانب زقاق جيوير، ينزل الأجانب في عدة فنادق خاصة بالقرب من زقاق جيوير دائما. مثلا فندوق تشينغ تشو يوان القريب من هذا الزقاق، وهو فندق صغير به 30 سريرا فقط، سعر الغرفة القياسية 210 يوانات يوميا. صاحبة هذا الفندق السيدة /تشاو سو هوا/ قالت إن الفندق فتح قبل أكثر من شهر واحد فقط، وهو كامل العدد تقريبا يوميا. عندما زرته وجدت أن كل النزلاء من الأجانب، ويتحدث العاملون الشبان معهم بالإنجليزية بطلاقة.
أصبحت بكين اليوم مدينة كبيرة حديثة، تشمخ العمارات العالية في كل المناطق المزدهرة فيها، وسيول السيارات في الشوارع لا تنقطع. لكن بكين تولي اهتماما كبيرا لحماية هوتونغ في بنائها وتنميتها، مثلا، السيطرة على ارتفاع البنايات في المنطقة الحضرية القديمة، وعدم السماح بتوسيع الطرق فيها بدون إذن، حتى أنه لا يسمح بمرور السيارات في بعض الأزقة بها. لذلك لا يوجد ضوضاء الشوارع في هوتونغ، بل تتسم بالبساطة والعراقة والهدوء، عندما ينزل الأجانب في هذا الفندق الخاص بعد سفر متعب، يشعرون براحة بدنية وذهنية.
يوجد في بكين أكثر من ألف زقاق قديم مثل زقاق جيوير. وكما قال مهندس البناء الألماني السابق الذكر، أصبحت هوتونغ جزءا من ثقافة بكين التقليدية، كما أنها نافذة يتعرف منها الأجانب على بكين القديمة.
منقول


التعليقات (3)
Q_Q
Q_Q
الله يعطيك العافيه ... والله اني كمان اعشق ازقة منفوحة ومعكال وحي الديرة وحي العود بالرياض ...
تحياتي لا إلك يا زلمه ....

big_evil77
big_evil77
ما يحتاج كلام علي مواضيعك الرائعة
دائما متالق
يعطيك الف عافية
والي مزيد من المعلومات
وشكرا لك

bualaa
bualaa
الاخوة الاعزاء A4140 و big_evil77 الغاليين .
مشكور على مرورك المتميز على الموضوع .
ولكم تحياتي


خصم يصل إلى 25%