mesho999
24-11-2022 - 04:36 pm
يوم جميل بكل ما تعنيه الكلمة ، اكتست فيه اسطنبول بسحابة بيضاء حجبت عنها الشمس أغلب اليوم ، مصحوبة بهتان خفيف ونسائم عليلة من الهواء المتشبع برائحة المطر ، قمت بأداء صلاة الجمعة وانطلقت حسب خطتي المجدولة إلى مترو تقسيم المجاور لسكني وكانت الوجهة محطة مترو itu ayazaga قمت بالنزول من هذه المحطة وهي محطة كبيرة تشبه محطة تقسيم ولكن ما يعيبها ليس بها لوحات ارشادية واضحة كالتي توجد في تقسيم ، وللتغلب على المشكلة عليك بالسوأل خصوصاً في طريق العودة عن محطة تقسيم لأي شخص يقابلك وتنطق الإسم ( تكسيم ) ، بعد الخروج من المحطة والصعود للشارع قمت بالمشي على الرصيف مباشرة ولم أقطع الشارع ، مشيت تقزيباً مسافة كيلو متر واحد أو أقل حتى قابلتني إشارة مرورية وعندها نظرت إلى يساري وشاهدت المول ، قمت بقطع الشارع للوصول للمول ، والمول كبير وفخم وجميع مرتاديه من الأتراك هم من أبناء الذوات والأثرياء ، والمول يحتوي على العديد من المطاعم والمقاهي بخلاف محلات الماركات والتسوق به قمة المتعة ويحتاج إلى مالا يقل عن أربع ساعات للإستمتاع بكل جنباته ، لم يدم تواجدي بالمول طويلاً حيث أغرتني الأجواء بالخروج سريعاً للتمتع بالأجواء الخيالية في حديقة أميريجان المجاورة ، توجد منطقة للباصات في الجهة المقابلة للمول تمر معها الباصات باتجاه الحديقة ولكن لم أرغب بالإنتظار والحديقة قريبة ، لذا قمت باستيقاف تاكسي وطلبت منه إيصالي للحديقة بمقابل 10 ليرات ، ومن المهم كتابة اسم الحديقة ليستطيع السائق قراءتها لأن نطقنا للحديقة يختلف عن نطقهم ، وصلنا الحديقة وكانت عالم من الخيال لا استطيع وصفه خصوصاً في تلك الأجواء الحالمة ، وما زاد من متعة الزيارة هو وجود حفل زفاف جاب به العرسان الحديقة وسط لفيف من الأهل والأصدقاء مع عدم منع إصطحاب الأطفال وجوالات الكاميرا !
بل أن العرسان سمحوا للجميع بتصويرهم مصطحبين معهم مصور فوتوغرافي قام بتصوير العرسان في كل أركان الحديقة ، وسط سعادة غامرة من الجميع ، لم يتكلف بها العريس أكثر من مصاريف المصور الفوتوغرافي ، ( وسرى الليل يابو طقاقة ) ، على العموم كانت الحديقة ممتعة بشكل خيالي وشبه خالية بسبب اتساع مساحتها ولها مطل من الأعلى على البسفور يفوق الوصف ، بعدها ذهبنا لمطعم البلدية وهو مطعم رائع في وسط الحديقة وطلبنا وجبة غداء لشخصين وكانت الفاتورة 46 ليرة والمنظر من المطعم يطل على البسفور القريب من الحديقة ،،،،، والحديقة بشكل عام تستحق زيارة لا تقل عن خمس أو ست ساعات ، حيث يوجد بها شلال صناعي وبحيرات عديدة وطيور وأسماك وهي بمثابة غابة متكاملة ، تشعر أنك ملك لهذه الغابة ، خصوصاً لعشاق الرومانسية وتجديد شهر العسل والذكريات الجميلة ، وقبل الغروب انهيت زيارتي للحديقة وقمت باستيقاف تاكسي وطلبت منه إيصالي لمول استينيا بارك مرة اخرى ، وعندما سألته عن السعر أفادني أن السعر يحدده العداد ، رفضت حينها من زيادة الحرص وقلت له بعشرة ليرات ، وافق بكل استغراب !
وعندما ركبت معه اكتشفت أنه يتحدث العربية وقلت له أعلم أن المشوار لا يكلف عشرة ليرات ولكن أخشى من تلاعب سائقي التاكسي ، ضحك وقتها وقال مشوارك لو جعلته بالعداد لا يكلف إلا خمس ليرات ، أجبته بأنني أعلم ولكن أخشى من التلاعب بالعداد ، قال لي يفعل ذلك سائقي التاكسي الذين لا يتبعون شركات وتعرف سيارات تاكسي الشركات من الكتابات التي تأتي على أبوابها ، هؤلاء إركب معهم وأنت مطمئن ، وعند وصولي أنقدته خمسون ليرة وقبل أن يتسلمها قلت له : هذه كم ؟ قال خمسون ليرة وهو يضحك ، حيث أنه فهم مقصدي من تخوفي من ألاعيب سائقي التاكسي ، أعاد لي الباقي ونزلنا للمول وعند التاسعة إلاّ ربع وبعد أن تجولنا بالمول كنت في الدور الأول ، الدور الذي توجد به المطاعم ، اتجهت لموقع السينما واخترت أحد الأفلام وكانت بداية الفيلم الساعة التاسعة وقيمة التذكرة الواحدة خمس ليرات ، وفي تمام الحادية عشرة غادرت المول في رحلة العودة إلى تقسيم بعكس طريق الذهاب ، وقبل أن أذهب للفندق اتجهت لشارع الإستقلال للتمتع بوجبة البقلاوة مع الايسكريم ، من محل MADO الشهير ، الوجبة التي أدمنتها ولا أدري كيف أستغني عنها عند عودتي لأرض الوطن ، أوصيكم حيايبي بتجربتها وعليكم بالعافية ولا تنسوني من الدعاء ، وفقني وإياكم الله لما يحبه ويرضاه ،،،
أجواء جميله وكللها حيويه
صراحه أعجبني الموقف اللي صارلك مع سائق التاكسي
واضح أنك ماخذ حذرك مظبوط
والنعم والله فيك هذا المفروض اللي يصير من الكل ولا يستحي أحد
للقضاء على هالضاهره
أشكرك على هالموضوع .