- الاطفال يحتفلون في لبنان على طريقتهم الخاصة («الشرق الاوسط»)
عيد الفطر في لبنان.. فرح ومرح وبعيد عن السياسة
مظاهره تسعد الكبار والصغار
الاطفال يحتفلون في لبنان على طريقتهم الخاصة («الشرق الاوسط»)
لم تمنع الأجواء المتشنجة في لبنان الاطفال من الاستعداد لاستقبال عيد الفطر المبارك بما تيسر من الثياب الجديدة ووسائل المرح والتسلية. وفي حين تحتل الالعاب النارية في أيامنا الحالية مركز الصدارة في الاحتفالات لتبلغ احيانا حدا مزعجا، تبقى مكانة "حرش بيروت" الذي كان ما بين الستينات والسبعينات رمزاً من رموز هذه المناسبة. فقد ارتبط منذ مطلع القرن الماضي بذاكرة البيروتيين، حيث تنبض بضحكات الأطفال المساحة الجنوبية لغابة صنوبر بيروت (التي فقد ت الكثير من اشجارها على مدى العقود).
ورواد هذا المكان هم حاليا ابناء الطبقة الشعبية الذين يقصدون المكان بحثا عن بهجة وسط ازدحام الناس حول باعة المخلل والترمس والفريسكو والبوشار والفول المسلوق وغزل البنات باللونين الزهري والابيض.
ورغم إعادة تأهيل مساحة من الحرش بمبادرة فرنسية لم يستعد عراقته، وأبناء الجيل القديم من اللبنانيين يتذكرون بحسرة ان جميع الاطفال من مختلف الطبقات الاجتماعية ومختلف الطوائف كانوا ينتظرون عيد الفطر ليعيشوا ايام العيد في اجواء لا وجود لها الا في هذا المكان. وكما في بيروت كذلك في بقية المدن، حيث لا بد من البهجة ليستحق العيد رونقه. ويستعاض عن "حرش العيد" بمدن الملاهي التي تستعد لهذه المناسبة وتضيف الى مسائل التسلية ما يجذب الأطفال الذين يرفلون بالملابس الجديدة ويبحثون عن وسيلة لانفاق "العيدية" التي جمعوها من خلال جولاتهم الصباحية على الأهل والأقارب. الجمعيات والمؤسسات الخيرية تحرص بدورها على تنظيم نشاطات خاصة للأولاد. بعضها استعاد التراث من خلال "الحكواتي النيو لوك" الذي يروي مغامراته غناء وعلى وقع الموسيقى. والبعض الآخر استغل المناسبة المباركة ليقدم للاطفال وسائل تثقيفية وتربوية تساهم في تسليتهم وافادتهم.
للفئات المقتدرة يحتفل مقهى "هارد روك كافيه" في منطقة الروشة المطلة على الشاطئ الغربي لبيروت، بالاطفال على طريقته وبدأ نشاطاته الترفيهية الرمضانية كل أحد، وذلك عبر استضافة مهرّجين وساحرا من الاولى بعد الظهر وحتى الرابعة عصرا، ليقدم نشاطات مسلية للأطفال يتخللها الرقص والرسم على الوجوه، فضلا عن مجموعة متنوعة من الالعاب الترفيهية. أما الساحر فيحظى باهتمام الاطفال وانتباههم عبر ألعاب الخفة التي تضفي على الاجواء مزيدا من اللهو والفرح.
المجمع الترفيهي "حبتور لاند" في منطقة اليرزة المطلة على بيروت شرقا، اصر على تحويل عطلة العيد الى مهرجان مفتوح على وسائل تسلية مدروسة توفر متعة لا مثيل لها لجميع أعضاء العائلة مع مسرح ومطاعم تقدم مختلف أنواع الأطباق (الوجبات السريعة والمأكولات الراقية)، اضافة الى حضانة وزاوية لألعاب الصغار التعليمية، سوق شعبي، نوافير موسيقية، عروض الليزر، قطار متحرك.
وقالت مديرة المشروع ريتا مسعد: إن المشروع هو الأول من نوعه في العالم العربي، ويتضمن اكثر من ثلاثين وسيلة ترفيهية أشرفت على تجهيزها وسلامتها جمعية المحققين التقنيين الألمانيين، ويحتوي أيضاً سلسلة من المطاعم العالمية، اضافة الى سوق تضم متاجر تقدم اكسسوارات وحلى فينيقية. وستقام نشاطات ايام العيد داخل المجمع نشاطات، منها مسرحيات للأطفال وعروض الليزر، يتبعها عروض النوافير المائية المضيئة.
ويخصص هذا المشروع المميز بهندسته المستوحاة من الحضارة الفينيقية القديمة مساحة 250 مترا يديرها فريق متخصص في تسلية الاطفال، قوامه شخصيات من عالمهم هي: ليو واليسا والمهرج. وفي هذه المساحة يفترش الاطفال الارض ليغرقوا في الالوان، او يساعدوا المهرج لتشكيل لوحات البازل. واذا ارادوا يمكنهم الاستمتاع بمشاعدة عروض الدمى المتحركة او افلام الاطفال. وبإمكانهم الاستماع الى قراءة قصص تم اختيارها لتنمي مخيلتهم وتأخذهم الى عالم المغامرات والاساطير.
ولعل ميزة "حبتور لاند" انه يمنح الامهات اجازة من رعاية ابنائهن، لأن برنامج التسلية والترفيه لاحظ تأمين الاهتمام اللازم بالصغار الى درجة الحرص الذي يطمئن الامهات ويريحهن فيما الابناء يلعبون.
شكرا على الموضوع يالغالي