مجنونه سفرات
07-09-2022 - 04:53 pm
قد تتعجبون من تطرقي لهذا الموضوع والكتابه فيه....
ولكن ...
لم يدفعني للكتابه الا ما أجده من قصة وألم في قلبي على حال فئه من الناس يهمني حالهم ويهم الجميع ..
وهم فئه الشباب ...
نعم شبابنا ... شباب الاسلام ... شباب يحملون كلمه التوحيد وينطقون بها لا اله الا الله ولكنهم للأسف ركنوها جانبا ولم يطبقوها أو تناسوها وفصلوها عن حياتهم... وغرتهم الدنيا بملاهيها ..
فمن خلال سفري هذا العام توجهت الى دولتين : فكان شتان بين الاثنتين
الاولى : ماليزيا ... فكانت رحله رائعه وموفقه بكل المقاييس ولله الحمد
وكانت مليئه بالعرب والخليجين .. وهذا ما افرحني كوني افتقد وطني ..
اما الثانيه : كانت ايضا موفقه ورائعه من ناحيه جمال وروعه الطبيعه ..
ولكن حزنت وتألمت في هذه الدوله كثيرا .. على حال شبابنا هناك وهي (اندونيسيا)
حال شبابنا هناك لا يسر صديق ولا عدو..
شباب ضائع .. شباب مستهتر .. إلا من رحم الله
شباب تارك الاسلام على جنب ... شباب ليس لهم هم سوى الضياع والدمار
شباب حياتهم هناك كلها شرب المسكرات والتسكع مع النساء و العياذ بالله
سمعت كثيرا لكن لم اصدق ..فما شاهدته والله انه لشئ مخزي مبكي على حال هؤلاء
تألمت كثيرا لحالهم ووقفت عاجزه عن التفكير وانا انظر لحالهم ..
لاني عاجزه حتى لو بنصحهم بكلمه واحده كوني فتاه.. ليس امامي سوى الدعاء لهم ..
أهذا حال شباب الاسلام .. أهذا حال شباب امه محمد عليه السلام..
بالفعل هذا حالهم في تلك الديار ..
فوالله ان في القلب قصة وألم وحزن على حالهم
تساءلت ...!!
أهؤلاء هم شباب الاسلام حقا.. أهؤلاء هم شباب الامه ومستقبلها وعدتها وعتادها
أهؤلاء هم من يعال عليهم غدا ...!
نراهم يمشون بالاسواق كل متقلد بيد فتاه
البعض منهم يخجل عندنا يرى عائله خليجيه ويحاول الابتعاد عن الفتاه التي معه ..
والبعض الآخر للآسف يجاهر بالمعصيه ويعمل حركات يخجل من يراه
وهو لا يأبى متفاخرا بذلك لا حياء و لا استحياء ..
فلا عجب من ذلك ... اذا لم يكن يستحي من الله فمن باب اولى لا يستحي من الخلق ..
لم يعلموا هؤلاء الشباب بأن حين خروجهم من ديارهم فهم سفراء لبلدهم وواجهه حضاريه لها ..
كان ابي في نقاش مع سائقنا الخاص في الرحله عن حال شباب امه محمد شباب الاسلام في تلك الديار..
فقال : هذا حالهم كل عام لا يأتون إلا للسهر في المراقص والملاهي الليليه من اجل الشرب والنساء فقط .. لا للسياحه والتنزه كما يدعون
انصعقت وانا اسمعه ألهذا الدرجه اصبح حالهم .. وكيف سيكون مآلهم
قلت لأبي من حرقه مافي قلبي وعجزي عن التصرف .. ليت الدوله تمنع سفر العزاب الى خارج الدوله
فرد علي ابي قائلا : بنيتي من اراد الفساد والدمار والشر يفعله في اي مكان وان كان في بلده ..
ومن لم يرد ذلك لا يفعله وان كان في وسط الفساد ..
فسكت لان قوله عين الصواب .. وبإقتراحي هذا اظلم الكثير من الشباب فيهم الخير الكثير .. أسأل الله ان يثبتهم على دينه ..
فليت الامر يقتصر على فئه الشباب فقط ..للأسف من مختلف الاعمار يتراوح من 20 _40 سنه للآسف
في احدى المرات واثناء انتهاء رحلتنا اليوميه عدنا الى الفندق فإذا برجل كبير في السن اقدره ب 60 سنه تقريبا او اكثرقليلا ..
علامات الكبر ظاهره عليه .. هزيل بالكاد يمشي من التعب ..
فقالت اختي الصغرى : شوفي هالشايب .. شكله جاي يتعالج مسكين تعبان كثير
فالتففت انظر الى الشايب قلت : ربما الله اعلم .. والله يكون بعونه وعون الجميع ..
فلم اكمل كلمتي الا ويخرج سيجاره من جيبه .. وتأتي له فتاه في عمر العشرين ويمسك بيدها ويذهب .
فالتففت الى اختي فقلت: جاي للعلاج صح ... طل هذا جاي للعلاج
وفي مره كنا في مدينه الألعاب ( دنيا فانتسي)
فإذا بنا نسمع صريخ وعويل فالتفتنا لمصدر الصوت
واذا بمجمووعه شباب بينهم شاب مقلد فتاه بلبس العباءه والغطاء ..
فركب احدى الالعاب واذا بالغطاء يطير ويكشف وجهه واذا به شاب وليس فتاه نزل من اللعبه وأعاد الغطاء
وكلما مر على عائله خليجيه يرفع الغطاء ويعمل حركات بهلوانيه هبلاء بلسانه ويصرخ
ثم يعود لتغطية وجهه من جديد ..
وقبل سفرنا بيوم اخبرنا السائق الخاص بان الحكومه الاندونيسيه قد داهمت موقع للدعاره في ( جبل بونشاك)
وقبض على 25 شاب من شباب ديارنا وللآسف الشديد ..
وقد حبسوا وغرموا كل شخص 7 مليون روبيه اندونيسيه بما يقارب 3500 ريال سعودي واكثر .
وقاموا بترحيلهم من الحبس الى المطار مباشره ..
وهذا غيض من فيض ..
حين انتهاء رحلتنا وعودتنا الى ارض الوطن وكنت اطير شوقا وفرحا لذلك
توقفت الرحله قرابه الساعه في مطار الرياض لإنزال ركاب واركاب اخرين ..
فكانت الرحله مليئه من الشباب .. هداهم الله واصلح حالهم
فإنقلبت تلك الطائره الى ضحك وصراخ ولعب بفعل هؤلاء الشباب ..
وصمت قليلا واذا بصوت منطلق من احدى الخادمات تصرخ
( حمود .. انته هنا .. انته وين فيه روح ... انته رووح جاكرتا )
فأسمع وانا اتقطع ألما لحالهم وحال اهلهم ... الله اعلم هذا الشاب ماذا قال لوالدته ..!
وهذه خادمتهم مسافره الى اهلها ولم يعلم الشاب بأنها مسافره على نفس الخطوط فتفاجأ بوجودها بالطائره
ولم يهدأ لي بال حتى حطت الرحله في مطار الظهران ونزلت الى ارض الوطن بسلام ..
وانا احمل هم هؤلاء الشباب والحزن يمتلك قلبي ويعتصرني ..
فوالله اني لم اكتب هذا تشمتا او غيره ... لا والذي خلقني ..
كتبت ماكتبت لما اجده من حرقه وحزن في قلبي وألم يعتصرني لحالهم
وعجزي عن فعل اي شئ لهم غير الدعاء لهم بالهدايه والصلاح ..
إلهي ألطف بهم .. واهدهم وردهم الى الدين ردا جميلا ..
اللهم اصلح حالهم وأحوالهم .. وحبب الى قلوبهم الطاعات ..
وكره الى قلوبهم الكفر والفسوق والعصيان ..
يا ارحم الراحمين .. ارحم بحالهم وحال امهاتهم واهلهم ..
اللهم آمين .. اللهم آمين ..
و اتمنى ان نستفيد منه تمام الفائدة .. و كلنا ذلك العبد الضعيف
المسكين الذي صار أسير نفسه و شهوته .. أسأل الله ان يلطف بنا ..
انا معك في ان السواد الأعظم من اولئك يذهبون من أجمل متعة
انفسهم دون وعي و لا وازع و لا رادع , لكن ايضا هناك من اتقى ربه
و خافه , فابتعد عن كل شبهة و حرام ...
و ليس الحل في منعهم من السفر الى هناك , فقد يحتال الشخص
للسفر من اي مكان , كما نراه من عشاق تايلند .. و ما رأيته انت هناك
قد تشاهدينه في أي دولة عربية , أقول عربية و ليست غير عربية ..
أعود الى نقطة اخرى
الفساد موجود في ماليزيا و في اندونيسيا أيضا , لكننا نشعر بالراحة
كثيرا في اندونيسيا , و هذا ما جعلكم تشاهدون الشباب أكثر من
العائلات هناك ... و اعتقد جازما ان اندونيسيا أحلى من ماليزيا , على الأقل
من وجهة نظري , لأنني قصدت كلتا الدولتين ..
أسأل الله ان يغفر لنا ذنوبنا و يكفر عنا سيئاتنا , و يتوب علينا و عليكم
و على جميع المسلمين ...