فاس المسافرون العرب

أكتشف العالم بين يديك المسافرون العرب أكبر موقع سياحي في الخليج و الوطن العربي ، يحتوى على أكبر محتوى سياحي 350 ألف استفسار و نصائح عن السفر و السياحة, 50 ألف تقرير سياحي للمسافرون العرب حول العالم و أكثر من 50 ألف من الاماكن السياحية و انشطة وفعاليات سياحية ومراكز تسوق وفنادق، المسافرون العرب هو دليل المسافر العربي قبل السفر و اثناء الرحلة. artravelers.com ..
مسئول
07-08-2022 - 10:30 pm
تحولت الأسواق القروية وهوامش الأحياء السكنية هذه الأيام إلى مرافق أساسية لاستقطاب المواطنين على اختلاف مستوياتهم، بينما توارت مرافق تجارية أخرى متخصصة في الأثاث و أدوات التجهيز المنزلي والملابس وأدوات الزينة والكتب خلف الاهتمامات
في جولة ببعض الأسواق الخاصة ببيع أضاحي العيد في مدينة فاس يلاحظ بالملموس انشغال شريحة واسعة من أرباب الأسر بالأضحية، كضرورة لا غنى عنها، تفرضها الشعائر الدينية والطقوس الاجتماعية، حيث يجد الكثير من أرباب الأسر المحدودة الدخل أنفسهم في حرج لأجل مواجهة مصاريف الأضحية التي تتحول بين عشية وضحاها إلى عبء كبير ينضاف إلى أعباء الحياة الأخرى، التي تثقل كاهل الأسر البسيطة طوال العام في مجال السكن والأكل والملبس وفواتير الماء والكهرباء.
أضحية مؤجلة
لا يزال المواطن عبد الله السعدوني، عون مصلحة في بلدية محلية بفاس، بدون أضحية على بعد أيام قليلة من العيد، ولازال ينتظر التوصل بأجرته التابعة للإنعاش الوطني من أجل اقتناء كبش على "قد الحال"
نفس الوضع يعيشه المواطن محمد البكوري، العاطل عن العمل، الذي لازال حائرا من أين يستمد مبلغا ماليا لشراء الأضحية، ولسان حاله يردد "الله كريم".
ليس عبد الله ومحمد سوى مثال لآلاف المستخدمين البسطاء والمياومين والعاطلين والمهمشين الذين ضاقت بهم سبل الحياة هذه الأيام وعجزوا عن تدبير مصاريف أضحية العيد. فالكثير منهم يقصدون أسواق بيع الأكباش أكثر من مرة وظلوا يخترقون السوق طولا وعرضا للاستفسار فقط عن أسعار الأضاحي، وكأنهم يمنون أنفسهم بأضحية تعفيهم من سؤال الأبناء "أبي أين الكبش ؟"، بينما يتردد آخرون باستمرار على هذه الأسواق لعلهم يتصيدون أضحية في متناولهم بثمن يناسب إمكانية جيوبهم المثقوبة أصلا... وفي هذه الحالة يمكن لكبش واحد أن يستفسر عن ثمنه عشرات المرات في اليوم الواحد.
وأكد عبد العزيز المالقي، كساب لقطيع من الماعز يستقمدمها من شمال إقليم تاونات لبيعه في مناسب العيد بفاس، إن هناك إقبالا ملفتا خلال السنوات الأخيرة على اقتناء أضاحي العيد من الماعز ، لأسباب صحية بالأساس، خاصة المصابين بداء السكري، وهو ما يدفع العديد من المواطنين إلى التردد على الأسواق الواقعة بالمناطق الجبلية التي تمتاز بقطيع جيد من الماعز التي ترعى على الكلأ الطبيعي في الغابات والبراري.
إذا كانت أغلب الأسر تستمد أضاحي العيد من الأسواق المحلية، فإن فئة أخرى من الأسر، خاصة القروية، تعتمد على الأضاحي التي تقوم بتربيتها، كما تضطر فئة ثالثة إلى ما يعرف محليا بعملية "الوزيعة"، عن طريق اشتراك أسرتين أو أكثر في ثمن عجل أو كبش واقتسام لحمه بالتساوي. و يعمد العديد من الأزواج حديثي العهد بالزواج إلى التخلي عن نحر أضاحي العيد بشكل انفرادي والرحيل عند أفراد عائلتهم من أجل قضاء فترة العيد لديه، نتيجة إكراهات مادية بالأساس .
كما هو الحال بالنسبة لعبد المجيد الخلادي الذي تزوج خلال هذا الصيف وقرر خلال هذا العيد زيارة أهله في بولمان رفقة زوجته من أجل قضاء العيد عندهم، كما ارتأى حسن العبادي مشاركة والديه في نحر أضحية واحدة بتاونات، بعد أن عجز عن اقتناء كبش في المستوى مثل كبش جيرانه، حيث ظل ابنه يطالبه بكبش بقرون ملتوية، وهو ما جعله يتخوف من أن يثير هذا الأمر الشعور بالنقص والغضب عند ابنه.
ظواهر مشينة إذا كان الاحتفال بعيد الأضحى يحمل في أبعاده دلالات دينية واجتماعية عميقة، فقد بات حاليا مناسبة لإفراز مجموعة من الظواهر السيئة التي تتنافى مع هذه الدلالات، ومنها ما يلاحظ من مضاربات في أسعار الأضاحي من قبل أشخاص يتصيدون مثل هذه الفرص لأجل تحقيق أرباح طائلة على حساب القدرة الشرائية الهزيلة للسواد الأعظم من المواطنين، ذلك أن أثمان الأكباش تضرب أرقاما قياسية في أسواق هوامش الأحياء السكنية ، كما يستغل عدد من المضاربين سذاجة بعض المواطنين لأجل التحايل عند عملية بيع الأضاحي، مثلما حدث مؤخرا لرجل مسن حين اشترى نعجة بقرنين وفي نيته أنه اشترى كبشا. ويعد التباهي بالأكباش بين الأسر، خاصة المجاورة فيما بينها، ظاهرة شاذة ومألوفة، وهو ما يدعو إلى الامتعاض ويثير مضاعفات نفسية لدى الأطفال على الخصوص، كما تجبر هذه المناسبة بعض المواطنين البسطاء على الاقتراض من المؤسسات التي تنتهز مثل هذه الفرص، أو توفير مبلغ احتياطي طوال عدة أشهر من أجل شراء كبش في المستوى.
ومن المظاهر السيئة المرافقة للمناسبة أيضا، ما يلاحظ خلال يوم العيد وبعده من تصرفات مشينة تؤثر بالأساس على المجالين الصحي والبيئي، كرمي الأقساط والنفايات العادمة وفضلات الأضاحي في الهواء الطلق، وحرق رؤوس الأكباش في الأزقة والدروب، فضلا عن بعض الانعكاسات الصحية المرتبطة بانعدام ظروف الحفاظ على طراوة اللحم وجودته لافتقاد بعض الأسر للثلاجات، خاصة في البوادي، ولجوئها بالتالي إلى عملية "تقديد" اللحم، مما يؤدي إلى تحلله وفساده، لاسيما وأن الشمس حاليا غير حارة لضمان "قديد" صحي ولذيذ.
منقول


التعليقات (6)
ولـد الـدرب
ولـد الـدرب
أخي العزيز مسئول
موضوع متميز وجميل فشكراً لك

the_gentle
the_gentle
/ ...

TMEEM
TMEEM
اشكرك اخي مسئول ..
على نقل الموضوع للإطلاع على بعض الطقوس المصاحبه للعيد الكبير وما له من اثر كبير على نفوس الشعب المغربي الشقيق بجميع طبقاته .....
دمت بود ..

مسئول
مسئول
.. .. .


the_gentle



tadart

toon

zmazu
zmazu
هذا الموضوع منقول من جريدة الاحداث المغربية
http://www.ahdath.info

مسئول
مسئول
zmazu
مشكور
اخوي zmazu
على
المرور
نعم
هذا الموضوع منقول من نفس المصدر الذي ذكرت
وقد اشرت انا الى ذلك في اخر موضوعي من باب الامانه الادبية


خصم يصل إلى 25%